السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على رسولنا محمد سيد الأولين والآخرين. مدد يا رسول الله، مدد يا سادتي أصحاب رسول الله، مدد يا مشايخنا، دستور مولانا الشيخ عبد الله الفايز الداغستاني، الشيخ محمد ناظم الحقاني. مدد. طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية.

Mawlana Sheikh Mehmed Adil. Translations.

Translations

2025-11-30 - Dergah, Akbaba, İstanbul

حفظ الله عز وجل المؤمنين ورعاهم. ولنثبت قلوبنا إن شاء الله. فنحن في آخر الزمان، وفتن هذا العصر كثيرة. وكل شيء يزداد صعوبة. يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) عن آخر الزمان: "يكون المطر قيظاً، والولد غيظاً". وهذا يعني أن المطر في آخر الزمان سيتحول إلى نقمة وبلاء. فلا يهطل المطر لفترة طويلة، ثم يأتي طوفان يجرف كل شيء أمامه. ونحن نرى ذلك في كل أنحاء العالم؛ حيث يلقى الناس حتفهم جراء الفيضانات. إنها تدمر الأراضي والمحاصيل والبيوت. وبما أننا نعيش في آخر الزمان، فهذه كلها علامات دالة عليه. والأسوأ من ذلك هو قوله: "والولد غيظاً"؛ أي أن الأبناء سيصبحون متمردين. يخبرنا نبينا (صلى الله عليه وسلم) أنه سيكون هناك أبناء عاقّون ومشاكسون يجلبون الهمّ والغمّ لآبائهم. وهذا أيضاً يعدّ من علامات آخر الزمان. والسبب يعود بالطبع إلى التربية. فبما أن الأطفال لا يُربّون على القيم الإسلامية، فإنهم ينحرفون عن الطريق القويم دون أن يشعروا؛ فيؤذون أسرهم، ويفتعلون المشاكل، ويضرون أنفسهم في نهاية المطاف. وبما أننا في آخر الزمان، فعليكم دائماً أن تدعوا الله قائلين: "اللهم ارزقنا غيثاً نافعاً، واجعل أبناءنا صالحين مؤدبين". لكن الناس في يومنا هذا لا يشتكون إلا بعد فوات الأوان قائلين: "ابننا يعذبنا، وابنتنا لا تسمع الكلام". عليكم اتخاذ التدابير منذ البداية. لا تربوهم بالقسوة، بل باللين والرفق وأرشدوهم إلى الطريق الصحيح. علّموهم الأدب والأخلاق والآداب الإسلامية وسيرة نبينا، وتضرعوا إلى الله أن يسلكوا هذا الدرب. وكما قلت، فإن أهم موضوع هو الأبناء. صحيح أن الأمطار والفيضانات كوارث، ولكن فساد الأبناء هو الكارثة الأعظم. وهذا الأمر لا يهم الأسرة فحسب، بل المجتمع بأسره. فالأبناء يعقّون آباءهم، ويتبعون السفهاء، ويهلكون أنفسهم ويلحقون الأذى بالآخرين. فنسأل الله أن يحفظ أبناء المسلمين وأبناء الإسلام. وهناك أيضاً أناس شياطين يجرّون الأبناء إلى تعاطي المخدرات. وإذا ما اعتادوا عليها -عافانا الله-... ولذلك يجب الاعتدال مع الأبناء؛ فلا يجوز تلبية كل رغباتهم. دع الولد يعمل ويجتهد. وحتى لو كنتم ميسوري الحال، لا تعطوهم كل شيء على الفور، بل دعوهم ينتظرون قليلاً. يجب على الولد أن يخدم أباه وأمه. ولكن اليوم يحدث العكس تماماً؛ فالناس يضعون كل شيء تحت أقدامهم ويسألون: "ماذا عسى الولد أن يفعل؟ وماذا يريد طفلنا؟" وعلى الرغم من ضيق حالهم المادي، إلا أنهم يرسلونهم إلى الجامعات الخاصة. إذن فليترك الدراسة، فالجامعة ليست فرضاً. دعه يعمل وينتج ويصبح إنساناً صالحاً؛ إنساناً يؤمن بالله ويخدم أسرته بكل احترام. أنت ترسله إلى الجامعة، فيزداد الوضع سوءاً. يضيع الولد وتتلاشى مبادئه، يذهب إلى هناك ويعود فاسداً تماماً. ولذلك لا ترسلوا إلا الولد الذي يرغب حقاً في التعلم. أما من لا يريد التعلم فلا ينبغي له الجلوس في البيت، بل عليه أن يعمل. فإذا لم يتعلم وظل جالساً في البيت، فسيتسكع لاحقاً في المقاهي وغيرها، ويخالط رفاق السوء وتراوده الأفكار السيئة. ثم تتوقعون بعد ذلك أن يصبح ولداً صالحاً! عافانا الله وإياكم. هذا أمر مهم، لأنها الآفة الكبرى في عصرنا هذا. يقولون: "سأعلّم الأولاد"، ويرسلونهم إلى مكان ما دون أن يدروا ماذا يفعلون، ثم يشتكون بعد ذلك. نسأل الله أن يرزقنا جميعاً العقل والبصيرة، وأن لا يزيغ قلوبنا عن الطريق المستقيم.

2025-11-29 - Dergah, Akbaba, İstanbul

فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ (18:29) يقول الله عز وجل: "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر". هذه مسألة قلبية. لا يمكن إكراه أحد على أن يصبح مسلماً. حتى في زمن الفتوحات، لم يُجبر أحد على تغيير دينه؛ لم يكن هناك إكراه. من أراد الإسلام أسلم. ومن لم يرد، بقي على معتقده ودفع الجزية وعومل كمواطن. لماذا نذكر هذا؟ في هذه الأيام، يزورنا البابا، زعيم العالم الكاثوليكي. خلفية زيارته تتعلق بتغيير الدين من قبل القساوسة الذين اجتمعوا في نيقية قبل 1700 عام. لأن الرومان الوثنيين كانوا يسمون أتباع عيسى "نصارى". طاردوهم وقتلوهم ولم يتركوا لهم مستقراً في أي مكان. وأخيراً، خلطوا الوثنية بالمسيحية حسب أهوائهم. قبل 1700 عام، أي بعد 325 عاماً من عيسى، قالوا: "نحن الآن مسيحيون أيضاً" واتفقوا على ذلك. لكنهم حرفوا الدين - والعياذ بالله - بدعواهم: "لا يمكن أن يكون هناك إله واحد فقط؛ لا بد أن يكون له عائلة، لا بد أن يكون له ولد". وعندما رفض أتباع الكتاب الحقيقيون الذين اتبعوا عيسى ذلك، جُمعوا جميعاً لإسكاتهم. وقيل في مجمع نيقية: "هؤلاء هم المسيحيون الحقيقيون، ولن نقبل غيرهم". لم يتسامحوا مع أي شخص خارج معتقدهم وقضوا عليهم. من استطاع الهرب هرب، ومن بقي كان عليه إما قبول الدين الجديد أو القتل. هذا هو لب الموضوع. هذا هو الحدث الذي وقع قبل 1700 عام. كانت هناك فرق كثيرة خارج دين الدولة الذي أعلنوه. إحداها كانت الفرقة التي تسمى "النساطرة". وسلمان الفارسي أيضاً اتبع هذا الطريق قبل الإسلام. كان الرهبان يتوارثون الدين الحق؛ فإذا مات أحدهم، أرشد إلى الذي يليه. وفي النهاية أرسلوه إلى المدينة قائلين: "سيظهر النبي (عليه الصلاة والسلام) هناك". وهكذا وجد نبينا (عليه الصلاة والسلام) في المدينة. لقد كان من تلك المجموعة، من تلك السلسلة. وهذا يعني أن معظمهم كانوا يوحدون الله ويعبدونه. فلما ظهرت تلك الجماعة الرومانية، كتبوا أناجيل مزيفة ودفعوا العالم المسيحي بأسره، بالقوة والقتل، عن الطريق المستقيم إلى الشرك. هذا بالضبط ما حدث. لكن إن شاء الله سيكون هذا الاجتماع سبباً ليعرف الناس الطريق الصحيح. جماعتنا خائفون ويسألون: "هل يُمارس السحر الأسود؟ هل سيحدث شيء؟" لا، لا داعي للقلق. هذه أرض الأولياء والشهداء والصحابة. ولذلك لا يستطيع أحد، كائناً من كان، أن يفعل شيئاً؛ لن يحدث شيء. يجب إكرام الضيف. فلنحسن معاملتهم. لعل الله يقذف نور الإيمان في قلوبهم فيعرفون الحق، إن شاء الله. البابا قبل الأخير التقى فجأة بالشيخ بابا، وتنحى عن البابوية بعد فترة وجيزة. هذا أمر لم يحدث في التاريخ من قبل. سألنا الشيخ أفندي: "لماذا فعل ذلك؟" قال الشيخ بابا: "لقد رأى الحقيقة". عندما رأى الحقيقة، توقف. وقدموا للناس عذراً؛ قالوا: "لا يريد الاستمرار لأسباب صحية". في الواقع، لا يُستبدل أي بابا قبل أن يموت. لم يسبق لأحد أن استقال من قبل. حتى لو كان مريضاً، كان يبقى في منصبه حتى الموت. إذا شاء الله، ستكون هذه الزيارة سبباً لهداية الناس. وحتى إن لم يحدث ذلك: فإن كثيراً من القساوسة والرهبان حوله قد عرفوا الحق وأسلموا سراً، حتى وإن استمروا في مناصبهم. هناك الآلاف، بل مئات الآلاف منهم، ولطالما كانوا موجودين. ولذلك لا داعي للخوف أو القلق. وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ (17:81) "جاء الحق وزهق الباطل". عندما يأتي الحق، لا يبقى للباطل قيمة ولا وزن. لذلك لا داعي لأن يخاف شعبنا: "ماذا سيحدث؟ ماذا يجري؟" لا تخافوا. الله معنا، والحق هو الله عز وجل. سوف يظهر الحق. وحتى لو لم يكن الآن: فكما جاء البابا، سيأتي عيسى أيضاً. وبإذن الله سيزيل كل هذا الباطل. ليجعله الله خيراً. إن شاء الله يكون سبباً للهداية. لدينا الكثير من الإخوة الذين عادوا من الضلال إلى الدين الحق؛ والحمد لله هم الأغلبية. إن شاء الله، يهب الله المسلمين بهذه المناسبة اليقظة لكي يتمسكوا بالحق.

2025-11-28 - Dergah, Akbaba, İstanbul

أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ (36:60) يقول الله عز وجل: "إن الشيطان عدو مبين." ويحذر سبحانه: "لا تتبعوا الشيطان." الشيطان ليس صديقاً، ولن يكون كذلك أبداً. فخاخه كثيرة؛ وكل خطوة يخطوها الإنسان محفوفة بفخاخ الشيطان. إذا حدثت نفسك قائلاً: "سأصادق الشيطان قليلاً حتى لا يضلني"، فقد خدعت نفسك. لو تبعته ولو خطوة واحدة، فسيرديك في المهالك. إنه لا يريد لك الخير أبداً. هل يريد العدو الخير للإنسان يوماً؟ أبداً. إنه يسعى لدماره وإيقاعه في الشقاء. هكذا هو الشيطان تماماً. الناس في يومنا هذا يتبعونه ويقولون: "سنمشي معه مسافة قصيرة فقط، ثم نعود." ولكن القلة هم من يعودون. لأنك بمجرد أن تتبعه، يسحبك إلى الأسفل... يلحق بك ضرراً تلو الآخر ويوقع الإنسان في المصائب. إنه يدمر دنيا الإنسان وآخرته. يقول الله عز وجل: إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا (4:76) "بلا شك، إن كيد الشيطان ضعيف." عندما يتوب الإنسان ويستغفر، تذهب كل جهود الشيطان سدى. ولهذا رحم الله عز وجل الإنسان. صحيح أنه خلق الشيطان، ولكنه لم يغلق باب التوبة في وجه عبده. فبفضل باب التوبة، تُغفر الذنوب المرتكبة، بل وتتبدل إلى حسنات. ولذلك يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "توبوا واستغفروا في كل يوم." يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إني أتوب وأستغفر في اليوم سبعين مرة." ومع أن نبينا (صلى الله عليه وسلم) كان معصوماً، إلا أنه كان يتوب ويستغفر. علينا نحن الآن أن نتوب ونستغفر باستمرار. ولإزالة الفخاخ من هذا الطريق وإبطال مكائد الشيطان، لا بد من التوبة والاستغفار. ومع ذلك، يجب أن نكون يقظين كي لا نقع في فخاخه. كان الله في عوننا. وحفظنا الله من شرور أنفسنا ومن الشيطان. حفظنا الله جميعاً، إن شاء الله.

2025-11-27 - Dergah, Akbaba, İstanbul

يقول نبينا - صلى الله عليه وسلم: هناك أمران استأثر الله بعلمهما وحده. لا تصدقوا أي إنسان يدعي ويقول: "أنا أعلم كذا، وأنا أعلم كذا". أولهما الروح. فالروح من أمر الله؛ وهو سبحانه وحده الذي يعلم حقيقتها. في أيامنا هذه، هناك أناس يدعون أنهم "علماء". يصفون الروح ويقولون إنها تفعل كذا أو كذا. هؤلاء ليسوا علماء، بل هم جهلاء. لأن الله عز وجل يقول: "الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" (17:85). إنها من شأن ربي، وعلمها عند الله وحده. وكذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - لم يقل غير ذلك... فنبينا إنما يبلغ أوامر الله. لا أحد يعرفها، ولا يعرف كيف هي ولا ماهيتها. لا أحد يعلم ذلك إلا الله. وثانيهما القدر. والقدر أيضاً لا يعلمه إلا الله. كيف هو، وهل هو خير... ما نسميه بالقدر هو حياتنا. فما كُتب لك سيظهر ويتحقق. به تعيش، وبه تذهب إلى الآخرة. القدر هو سر من أسرار الله. ولذلك يجب على المرء أن يسلم للقدر إذا وقع أمر ما. سواء كان خيراً أو شراً، فالأمر واحد... وكما يقال: "يجب تحمل ما يجلبه القدر". لا مفر من القدر. وإن نجوت منه، فبإذن الله فقط... وقد أشار نبينا (صلى الله عليه وسلم) إلى أن الصدقة تدفع البلاء، ولكن ما قُدّر أن يكون سيكون. وإذا وقع الأمر... فأنت تعيش حياتك: تتزوج، وتطلق، وتذهب، وتجيء... كل هذا هو قدرك. فإذا تحقق هذا القدر، فلا تتذمر، ولا تلم أحداً، ولا تبحث عن الخطأ عند الآخرين. هذا قضاء الله وحكمه. لقد وقع الأمر وانتهى. مهما فعلت، فلن تستطيع تغييره بعد الآن. سَلِّم للأمر وقل: "هذا من عند الله". أظهر الرضا بذلك، فهذا خير لك. أما إذا اعترضت، فلن تفقد أجرك فحسب، بل ستجلب الشقاء لنفسك أيضاً. عند حدوث أمر ما... فإن الرضا بالقدر هو أساس الطريقة، وهو ما يحتاجه كل إنسان. لكن الناس عموماً - ممن لا علم لهم بالطريقة أو الدين أو الإيمان - يلقون باللوم على الآخرين. في عالمنا اليوم، هذا غالباً ما يكون نتيجة لما يسمى "الديمقراطية": أي التمرد والاعتراض. الناس لا يرضون بشيء. سواء في السياسة أو غيرها: الألعاب، كرة القدم، هذا وذاك... الناس يغضبون ويعترضون باستمرار. لقد وقع الأمر وانتهى! مهما اعترضت، ومهما جاهدت، فلن تضر أحداً إلا نفسك. هذا هو قدرك. ارضَ به وسلِّم أمرك. أطع الله. وينبغي أن تدعو: "يا الله، هذا جاء منك. فآجرنا عليه واجعل عاقبته خيراً". هكذا هي الأمور. هذه المواضيع مهمة، لأن حياة الإنسان تسير على هذا النحو. هناك الروح وهناك القدر - وهما أمران لا ينبغي لك الخوض فيهما. اعلم أنهما من عند الله عز وجل، وسلِّم له. أعاننا الله جميعاً. جعل الله قدرنا مباركاً وخاتمتنا حسنة؛ فهذا هو الأهم.

2025-11-26 - Dergah, Akbaba, İstanbul

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ (51:58) الرزاق هو الله، العزيز الجليل. الناس لا يفكرون في الحاضر، بل يحملون همَّ المستقبل ويتساءلون عنه. يقولون: "في غضون بضع سنوات، لن تكون هناك حاجة للبشر في العمل". "الآلات والأجهزة ستقوم بكل شيء". "لن يضطر المرء حتى لبذل جهد ذهني؛ فقد اخترعوا شيئاً يسمى 'الذكاء الاصطناعي'". "يزعمون أنها ستتولى القيام بكل شيء". يتساءلون: "ماذا سيعمل الإنسان إذن؟ ومن أين سيعيش؟" من يسأل هذا هو مجرد إنسان عادي. أما أهل الطريق الروحي، المؤمنون، فيجب أن يعلموا أن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق. حتى لو صارت الأرض كلها صلبة كالحديد والسماء كالنحاس، فإن الله العزيز سيمنح الرزق. لأنه هو الرزاق. يجب أن يكون المرء على يقين تام بأن الرزق سيأتي. حتى لو لم تبقَ قطرة ماء واحدة، فإن نصيبك سيصل إليك. كل ما هو ظاهر وباطن يقع في علم الله وقدرته ومشيئته. لذلك، فإن الشك دليل على ضعف الإيمان. أعاذنا الله من ذلك. مهما بذلوا من جهد، فإن الرزق ليس بأيديهم، بل بيد الله. ستحصل تماماً على ما قُدِّر لك. إذا نفد رزقك، لن تستطيع ابتلاع لقمة واحدة، حتى لو ملكت الدنيا بأسرها. لن تستطيع شرب قطرة ماء ولا أخذ نَفَسٍ واحد. هذا هو تقدير الله، العزيز الجليل. لذا لا داعي للشك والسؤال: "كيف سنعيش هذه الحياة؟ وماذا سنفعل؟" هذا غير ضروري، لأن هناك ضماناً من الله: ستحصل على نصيبك. لا أحد يستطيع منع ذلك. لا ذكاء اصطناعي ولا غيره... قديماً أطلقوا على الصوف وصف "اصطناعي"، واليوم يطلقون على العقل وصف "اصطناعي". لذا لا داعي للقلق. آمنوا بالله، وتوجهوا إليه. فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ (51:50) يقول الله تعالى: "إذا أردتم الفرار، ففروا إلى الله، وتوجهوا إليه". قلب المؤمن مطمئن. أما فاقد الإيمان فهو في قلق دائم وحيرة. رزقنا الله جميعاً هذا الإيمان العظيم وقوَّى إيماننا، إن شاء الله.

2025-11-25 - Dergah, Akbaba, İstanbul

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّـٰكِعِينَ (2:43) جعل الله، سبحانه وتعالى، الصلاة هي الأساس. وأهم ما في الإسلام هو إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. والآن، هناك بعض الناس الذين يريدون ممارسة الدين وفقًا لأهوائهم الخاصة. ويعتقدون أنهم بذلك يفعلون خيرًا. ولكن لا شيء يمكن أن يحل محل الصلاة. بمعنى أنه لا شيء يمكن أن ينوب عن صلاة الفريضة. يجب عليك أداؤها حتمًا. ومهما فعلت من أشياء أخرى، فلا يمكنك تعويضها. ولن تستطيع نيل فضلها وثوابها. وإذا لم تؤدِ الصلاة، فسيتوجب عليك في الآخرة أن تصلي عن كل وقت صلاة فاتك مدة ثمانين عامًا. ثمانون عامًا، هذا عمر إنسان كامل. فالإنسان يعيش حوالي ثمانين عامًا. هذه إذًا هي مدة الالتزام. ولهذا يقول البعض: "أنا أقوم بالرياضات (الروحية)". حسنًا، ولكن هل تصلي؟ لا. فما نفع الرياضات لك إذًا؟ لا الرياضات ولا التسبيحات ولا الصدقة، لا شيء من ذلك يغني عن الصلاة. الأمر في الإسلام ومن الله سبحانه وتعالى، وعمود الدين، هو الصلاة. إذا لم تصلِّ، فافعل ما شئت من التسبيحات لمائة عام أو صم لمائة عام. مهما فعلت طوال مائة عام، حتى لو وقفت على رأسك، فلن يعوض ذلك صلاة واحدة. والآن، بعض الناس... يقول البعض وفق أهوائهم: "سأفعل ذلك بطريقتي". والبعض يتبعون كلام غيرهم، ولكن ذلك أيضًا لا ينفعهم. إنه لا يقتصر على عدم النفع فحسب، بل يضر أيضًا؛ لأنك تهمل الفرض وتنشغل بالنوافل. صحيح أن للنوافل والتسبيحات أجرها الخاص، لكنها لا تحل محل الصلاة. وهذا يعني أنه يجب عليك أداء صلاتك حتمًا. ويمكنك القيام بتسبيحاتك بعد ذلك. وكذلك النوافل، يمكنك أداؤها بعد ذلك، افعل ما شئت. والأمر نفسه ينطبق على الصيام. عليك أولًا أداء صيام الفرض. وبعدها يمكنك أن تصوم تطوعًا قدر ما تشاء. لا تقل: "لن أصوم في رمضان، بل في وقت آخر، وهذا سيعوضه". هذا لا يعوضه. إذا قضيته لاحقًا، فإن الأجر لن يبلغ حتى جزءًا من الألف أو جزءًا من المليون مما كان يساويه في وقته الصحيح. ولكن إذا أديته في وقته، في الأوقات التي حددها الله سبحانه وتعالى، فيمكنك بعد ذلك القيام بأي عمل تطوعي تريده. النوافل تأتي بعد ذلك. الفرض أولًا، ثم النفل. وما يُفعل قبل الفرض لا يغني عنه. ولذلك لا ينبغي للإنسان أن يتصرف وفق تقديره الخاص، بل عليه اتباع الطريق الذي بينه الله. بعد أن تؤدي الفرض، يمكنك كما قلنا أن تفعل ما تشاء. سبِّح طوال اليوم، أو طوال العام، لا مشكلة. وإذا أردت القيام بالرياضات، فهناك طريقة لذلك أيضًا. إذا فعلت ذلك من تلقاء نفسك، فلن يجدي نفعًا. يجب أن تتعلم من مرشد أو شيخ كيفية القيام بذلك بشكل صحيح، أو تأخذ إذنًا منه. وإلا فقد يكون ممارسة الرياضات من تلقاء نفسك أمرًا خطيرًا. أعاذنا الله من أن يكلنا إلى أنفسنا. النفس تقول "أريد أن أفعل الخير"، وقد تقود الإنسان بذلك إلى الشر. حفظنا الله من ذلك.

2025-11-25 - Bedevi Tekkesi, Beylerbeyi, İstanbul

يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "ركعتان يركعهما المرء في الثلث الأخير من الليل خير من الدنيا وما فيها". "لولا أن أشق على أمتي لفرضتها عليهم". وهذا يعني: أن ركعتي التهجد هاتين وحدهما أغلى وأثمن من الدنيا بأسرها وما فيها. لقد تمنى نبينا صلى الله عليه وسلم بشدة أن تؤدي أمته هذه الصلاة، حتى إنه قال: "لولا المشقة لفرضتها عليهم". لقد كانت هناك فرائض خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم لا تنطبق علينا، فقد كانت مقتصرة عليه وحده. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "شرف المؤمن قيام الليل". وهذا يعني: أن للمسلم المؤمن مكانة عالية عند الله، وشرفه الحقيقي يظهر في صلاة الليل. وعزّه يكمن في الرضا بما قسمه الله له، والاستغناء عما في أيدي الناس. ألا يسأل الناس شيئاً، بل يسأل الله وحده، هذا هو العز الحقيقي للمؤمن. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "قوموا الليل وصلوا، ولو أربع ركعات أو ركعتين". والمقصود هنا هو وقت التهجد. أما صلاة الليل قبل النوم فهي شيء آخر؛ فهي ليست تهجداً، بل هي صلاة قبل الخلود إلى الراحة. "ما من أهل بيت معروفين بصلاة الليل إلا ويناديهم منادٍ: يا أهل الدار، قوموا للصلاة!". إذن يرسل الله عز وجل ملكاً إلى الذين يحافظون على قيام الليل ليوقظهم ويدعوهم إلى الصلاة. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى". لا تُصلى أربعاً متصلة، بل يُسلم المصلي بعد كل ركعتين؛ هكذا تكون صلاة الليل. "فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى". والمقصود بذلك صلاة الوتر. وهي في المذهب الشافعي تتكون من ركعة واحدة. ولذلك يُصلي المرء ركعتين ركعتين، فإذا اقترب الفجر أضاف ركعة واحدة وفقاً للمذهب الشافعي. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى، ركعتين ركعتين". "فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة، فإن الله وتر يحب الوتر". يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى". كما يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى، وأفضلها ما كان في جوف الليل". أو قبيل الفجر، وهذا هو عين التهجد، أي صلاة الليل. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل". هذا ينطبق على المذاهب الأخرى، أما في مذهبنا فغالباً ما تُؤدى صلاة الوتر مباشرة بعد صلاة العشاء. ويمكن تأخيرها أيضاً، ولكن حينئذٍ تُخشى غلبة النوم، ويختلف التعامل مع هذا الأمر باختلاف المذهب. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى، وفي كل ركعتين تشهد". وهذا يعني: أن التشهد أمر لا بد منه. ترفع يديك بخشوع وتذلل لله قائلاً: "اللهم اغفر لي"، وتتضرع إليه. ومن ترك ذلك فصلاته ناقصة. فبعد الصلاة إذن ينبغي رفع اليدين والدعاء بـ: "تقبل الله". يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقيام الليل، ولو بركعة واحدة". يحثنا نبينا صلى الله عليه وسلم قائلاً: "عليكم بقيام الليل". "فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة لكم إلى الله". فقيام الليل هذا كان معهوداً عند الأمم التي سبقت نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد كانوا يقومون الليل لعبادة الله، وهو مما يقرب العبد من خالقه. وهو منهاة عن الإثم. وتكفير للسيئات وممحاة للذنوب. ومطردة للداء عن الجسد. فإذا كان من يقوم الليل مريضاً، فإن هذا المرض سيزول عنه بإذن الله. يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية". وهذا يعني: أن صلاة الليل - تماماً كصدقة السر - أعظم أجراً بكثير؛ فالصلاة حين لا يراك أحد تجلب ثواباً عظيماً.

2025-11-24 - Dergah, Akbaba, İstanbul

وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ (7:156) يقول الله عز وجل: إن رحمة الله وسعت كل شيء؛ فهي تشمل كل شيء. إن باب الرحمة، باب المغفرة، مفتوح على مصراعيه. لقد جعل الله هذا الباب واسعًا لكي يدخل الناس منه وينالوا رحمته. إن أعظم نعمة للبشر هي رحمة الله. ولكي يتمكن الناس من نيل نصيبهم منها، أبقى الله هذا الباب مفتوحًا. سيظل باب الرحمة والمغفرة هذا مفتوحًا حتى النهاية، أي حتى قُبيل يوم القيامة. بغض النظر عن مدى كثرة ذنوب العبد أو عظم ظلمه لنفسه: فإنه يستطيع العودة إلى الله والدخول عبر هذا الباب. هذه الصفة لله هي هبة للبشر؛ وهي متاحة للناس ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم. إنه يمنحهم الفرصة للتوبة. لكن الناس يرفضون ذلك ويستمرون في فعل الشر. إنهم يصرون على العصيان. ويتمادون في عنادهم. ولذلك ستكون عاقبتهم وخيمة. أمثال هؤلاء لن يروا خيرًا في الدنيا أيضًا. هناك أناس هم حتى أسوأ من الشيطان. يكاد الشيطان يبدو بريئًا بجانبهم؛ لهول سوء هؤلاء الناس، ومثل هؤلاء الأشخاص موجودون بالفعل. لا يريدون أن يعرفوا شيئًا عن الله أو الرسول، ولا عن الدين أو الإيمان. إذًا، ماذا يريدون؟ إنهم يريدون فقط متعتهم الخاصة ولهوهم؛ ويتبعون فقط ما تهواه أنفسهم. لكن ذلك لن ينفعهم في شيء. سيحترقون في هذا الشر إلى الأبد. إنهم يمهدون لأنفسهم الطريق إلى هذا الهلاك وسوء المصير. لذا: لا تهربوا من رحمة الله. لا تفروا من رحمة الله، بل فروا إلى الله. سارعوا إلى رحمة الله. هذه الأبواب مفتوحة، فاغتنموها. لا تعتبروا هذا الأمر غير مهم أو هينًا. بعض الناس ينظرون إلى زينة الحياة الدنيا ويغترون بها. إنها مثل السراب في الصحراء. يحسبونه ماءً، يركضون خلفه، فلا يجدون شيئًا ويهلكون بؤسًا. أعاذنا الله من ذلك. إن موت المرء بسبب سراب خادع في الصحراء لا يُقارن بالكارثة الحقيقية: وهي الاغترار بخدعة الدنيا وخسارة الآخرة. تلك هي المصيبة الحقيقية. والعياذ بالله، لن يتمكن مثل هذا الشخص من إنقاذ نفسه أبدًا. حفظنا الله وإياكم. فلنكن جميعًا من أهل رحمة الله، ولا نفر منها. ولتكن رحمة الله علينا، إن شاء الله.

2025-11-23 - Dergah, Akbaba, İstanbul

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ (39:3) الإخلاص يعني الصدق مع الله... إذا وُجد هذا الصدق، فلا يهم المرء شيء آخر. كل ما تفعله يجب أن يكون لوجه الله. عباداتك تكون لابتغاء مرضاته؛ وأعمالك الخيرية تكون له؛ وحتى الإحسان الذي تقدمه للناس، يجب أن يكون لمرضاة الله. تصنع معروفاً لأحدهم، ثم تشعر بخيبة أمل وتقول: "هذا الإنسان لم يشكرني". تفعل الخير، ولكن إذا قابل الطرف الآخر ذلك بالجحود، يحزنك الأمر كثيراً. هذا الحزن دليل على أن عملك لم يكن خالصاً لمرضاة الله تماماً. يتضح أنك كنت تنتظر الشكر، وأن يُعترف بفضلك. هذا بالضبط ينافي الإخلاص. أنت لا تفعله خالصاً لله، بل تخلط نيتك بأشياء أخرى. وبمجرد أن يخلط المرء نيته، لا يعود العمل جيداً. فائدة وأجر عملك يضيعان، إن لم يكن كلياً، فمعظمهما. لأنه لو كان لمرضاة الله، لكنت مطمئناً تماماً. لقلت: "لقد فعلت هذا لله، لابتغاء مرضاته وحده سبحانه". سواء شكروا، أو أعجبهم الأمر، أو جحدوا - هذا لا يهم. المهم فقط هو أنك فعلته خالصاً وصادقاً لوجه الله. لا ينبغي عليك الالتفات للوراء. "يا ترى ماذا حدث؟ وما هي النتيجة؟" "هل سينفعني هذا في المستقبل؟ هل سيساعدني هذا الرجل؟" "هل سيشكرني الناس؟ هل سيكونون ممتنين لي؟" لا يجب أن تنتظر ذلك. إذا فكرت بهذه الطريقة، فأنت لم تفعله لله، بل لمصلحة ما. النية مختلطة؛ لقد لوثت هذا العمل النقي. ولذلك، من يعمل لمرضاة الله يكون مطمئن البال. لا يتوقع شيئاً من أحد. أمله الوحيد هو أنه قد قدم عمله لآخرته. لا داعي لإفساد ذلك. كما يقال في المثل: "اعمل الخير وارمه في البحر". "إن لم يعلم به السمك، فالخالق يعلم به". الخالق، أي الله عز وجل، يعلم به. وما حاجة السمك للمعرفة؟ الناس أيضاً مثل الأسماك. أي سمكة تريد اصطيادها لتشكرك؟ لا يمكنك التفكير في: "من التقط الطُعم ومن لم يفعل؟" وهكذا يجب أن تكون أعمالك الصالحة دائماً لمرضاة الله، إن شاء الله. جنبنا الله اتباع أهواء أنفسنا. الإنسان يريد، والنفس تطلب مقابلاً لما فعلت. تريد مكافأة، ولو كانت مجرد كلمة "شكراً" جافة. سواء شكروا أم لا... إذا شكروا، فهم في الحقيقة يشكرون الله، لأنك فعلت ذلك لمرضاته. وإذا لم يفعلوا، فلا بأس؛ هذا غير مهم. المهم أن يكون لمرضاة الله، خالصاً وصادقاً، إن شاء الله.

2025-11-22 - Dergah, Akbaba, İstanbul

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ (49:10) يقول الله سبحانه وتعالى: إن الشيطان يريد أن يزرع العداوة والشر والبغضاء بين الناس. هذه هي مهمة الشيطان. أينما وجد شيئاً جميلاً، يحاول إفساده. إنه لا يريد الخير لبني آدم. للأسف، أصبح الناس ألعوبة في يده؛ يفعلون ما يطلبه. يوجههم الشيطان حسب مشيئته، والناس يتبعونه باستمرار. حتى داخل الأسرة، يتحولون إلى أعداء. تعادي الزوجة زوجها، والزوج زوجته، والأخ أخاه... هذه العداوة داخل الأسرة أمر لا يحبه الله سبحانه وتعالى إطلاقاً. يقول الله تعالى: "المسلمون إخوة". فإذا وقع نزاع بين المسلمين، فأصلحوا بينهم لينتهي الخلاف. إذا كانت هناك مشكلة أو صراع، فإن الله ونبينا (صلى الله عليه وسلم) يحبان أن يُحوَّل الأمر إلى خير وأن يتم الصلح. إنه يريد أن يكون المسلمون وحدة واحدة وألا يتفرقوا. لا ينبغي أن تفترق قلوبهم، أي لا ينبغي أن تدخل العداوة بينهم. في وقتنا الحاضر، تسود العداوة والشر والبغضاء بين الناس وفي الأسر. وإذا كان الحال كذلك، تذهب البركة. ويضعف إيمانهم. لأنهم لا يطيعون أمر الله. يأمر الله سبحانه وتعالى: "تحابوا". ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". لا يكفي أن تكون مسلماً فقط؛ فالإيمان يرتقي بالإنسان والمجتمع إلى مرتبة أعلى وأجمل. تجدون عند المؤمنين كل أنواع الخير. ولا يصدر عنهم أي شر. لذلك ينبغي للمرء عند كل خلاف أن يقول: "بالتأكيد لدى الطرف الآخر سبب وجيه، لا بد أنه سوء تفاهم". لا ينبغي الحكم على الآخر فوراً. يجب أن تجد له عذراً. ينبغي التسامح والتفكير: "لقد كان سيء المزاج، وقال شيئاً سيئاً، لكنه بالتأكيد ندم على ذلك". لا ينبغي تضخيم الأمر والحقد بقول: "لا، لقد قال لي كذا وكذا". نسأل الله أن يرزق الناس حسن التعايش. الإخوة، والأسر، والأقارب، والمعارف، والجيران - ليعيشوا جميعاً حياة مباركة ومطمئنة، بإذن الله. ولتزُل العداوة. العداوة ليست شيئاً جيداً. الشيطان فقط هو من يحب العداوة؛ أما الله تعالى فلا يحبها. حفظنا الله.