السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على رسولنا محمد سيد الأولين والآخرين. مدد يا رسول الله، مدد يا سادتي أصحاب رسول الله، مدد يا مشايخنا، دستور مولانا الشيخ عبد الله الفايز الداغستاني، الشيخ محمد ناظم الحقاني. مدد. طريقتنا الصحبة والخير في الجمعية.
الحمد لله الذي خلقنا مسلمين.
بفضل هذه النعمة التي أنعم بها علينا، نلنا كل خير.
كرم الله تعالى لا حدود له.
وكعطية أخرى، فرض علينا عبادات لها أوقات محددة.
العبادة في هذا الشهر، شهر رمضان، تتكون بالطبع من الصيام وصلاة التراويح.
إن ختم القرآن الكريم وإخراج الزكاة أمران حسنان دائماً، ولكن الأجر عليهما في هذا الشهر يكون أعظم.
يُقال إن الأجر يتضاعف إلى سبعمائة ضعف، بل وأكثر من ذلك بكثير.
يقول الله تعالى: "هذا الشهر لي، ولا أحد يمكنه أن يسائلني عما أفعل."
وبحكمة الله، فإن شهر رمضان هذا هو شهر مبارك.
"إن ثواب كل عمل صالح وكل عبادة هو عندي وحدي."
يقول الله تعالى: "بل هو أكثر بكثير من سبعمائة ضعف."
كرمه لا حدود له، ونحن محتاجون.
نحن نعتمد على كرمه.
مهما أعطانا، فإننا ندعو الله، إن شاء الله، ليزيدنا دائماً.
نسأل الله ألا ينقصها بل يزيدها إن شاء الله؛ ونسأله أن يقوي أعمالنا الصالحة وإيماننا.
إن الله هو المعطي.
لذلك لا داعي للإحجام. بعض الناس يترددون، لكن لا تترددوا أنتم.
اسألوا الله تعالى.
قولوا: "يا الله، أعطني."
دعونا نحاول في هذا الشهر أن نفعل أكبر قدر ممكن من الخير وأن نساعد قدر الإمكان.
هذا شهر مبارك.
رضي الله عنكم جميعاً.
صيام النهار، وقيام الليل، والتراويح، وحتى الإفطار له أجر عظيم عند الله.
السحور أيضاً فيه أجر.
هكذا يمنحنا الله كل فرصة ممكنة ويقول: "اجمعوا الأجور، وخذوا نصيبكم."
"أنا أعطي، فاقبلوه."
يقول الله: "أنتم محتاجون؛ فاسألوني، وخذوا."
نسأل الله أن يثبتنا ويقوي إيماننا.
عسى أن يكون هذا الشهر المبارك مليئاً بالخير والبركات إن شاء الله.
عسى أن يكون نافعاً للآخرين أيضاً.
نسأله أن يمنح من ضلوا السبيل العودة إلى الطريق المستقيم.
وعسى أن يتذوقوا هم أيضاً هذا الجمال إن شاء الله.
2026-02-24 - Bedevi Tekkesi, Beylerbeyi, İstanbul
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين۔
فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين۔
فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين۔
فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين۔
فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين۔
فإذا زادت واحدة ففيهما حقتان إلى عشرين ومائة۔
فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون۔
فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة۔
فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة۔
فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة۔
فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة۔
فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعا وستين ومائة۔
فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة۔
فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة۔
فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة۔
فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت۔
وفي سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة۔
فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين۔
فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة۔
فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة، ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة۔
ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة۔
وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية۔
ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق۔
الآن نأتي إلى باب الزكاة۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
في الإبل، تبدأ الزكاة من خمسة إبل۔
وفي الغنم تبدأ من أربعين رأسا۔
وهذا لا يعني أنه في خمسة إبل يعطى بعير واحد۔
واليوم سنشرح تفاصيل ذلك۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: في خمسة إبل تعطى شاة، وفي عشرة إبل شاتان، وفي خمسة عشر بعيرا ثلاث شياه، وفي عشرين بعيرا أربع شياه۔
إذن لا يعطى بعير؛ بل تعطى الشياه دائما، شاة واحدة في خمسة إبل، وشاتان في عشرة۔
حتى هذا العدد تعطى الشياه۔
ومن خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين من الإبل تعطى ناقة في عامها الثاني (ابنة مخاض)۔
أي عندما يزيد العدد، يعطى بعد ذلك بعير۔
من يملك من خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين من الإبل، يعطي كزكاة ناقة في عامها الثاني (ابنة مخاض)۔
فإن زادت واحدة عن خمس وثلاثين، تعطى ناقة في عامها الثالث (ابنة لبون) حتى تبلغ خمسين وأربعين۔
فينتقل المرء إذن من البعير الصغير إلى الأكبر، ويستمر ذلك حتى خمس وأربعين من الإبل۔
حتى خمس وأربعين تعطى ناقة۔
فإن زادت واحدة عن خمس وأربعين، تعطى ناقة في عامها الرابع (حقة) إلى ستين۔
وتصبح الإبل أكثر قيمة كلما تقدمت في العمر۔
ولذلك نُظمت زكاتها على هذا النحو۔
وهذا ينطبق إلى ستين، أي ناقة في عامها الرابع (حقة)۔
فإذا زادت واحدة عن ستين، ينطبق نفس الشيء إلى خمس وسبعين؛ حيث تعطى ناقة في عامها الخامس (جذعة)۔
فإن زادت واحدة عن خمس وسبعين، تعطى ناقتان في عامهما الثالث (ابنتا لبون) إلى تسعين۔
هذا هو المقدار إلى تسعين۔ فإن زادت واحدة عن تسعين، تعطى ناقتان في عامهما الرابع (حقتان) إلى عشرين ومائة۔
فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين يعطى ناقة في عامها الرابع (حقة)، وفي كل أربعين يعطى ناقة في عامها الثالث (بنت لبون)۔
فإذا كانت من إحدى وعشرين ومائة إلى تسع وعشرين ومائة من الإبل، تعطى ثلاث نياق في عامها الثالث (بنات لبون)۔
وإذا كانت من ثلاثين ومائة إلى تسع وثلاثين ومائة من الإبل، تعطى ناقتان في عامهما الثالث وناقة في عامها الرابع؛ فهي إذن ثلاثة أيضا، ولكن بأعمار مختلفة۔
وإذا كانت من أربعين ومائة إلى تسع وأربعين ومائة من الإبل، تعطى ناقتان في عامهما الرابع وناقة في عامها الثالث۔
وإذا كانت من خمسين ومائة إلى تسع وخمسين ومائة من الإبل، تعطى ثلاث نياق في عامها الرابع۔
وإذا كانت من ستين ومائة إلى تسع وستين ومائة من الإبل، تعطى أربع نياق في عامها الثالث۔
وإذا كانت من سبعين ومائة إلى تسع وسبعين ومائة من الإبل، تعطى ثلاث نياق في عامها الثالث وناقة في عامها الرابع۔
وإذا كانت من ثمانين ومائة إلى تسع وثمانين ومائة من الإبل، تعطى ناقتان في عامهما الرابع وناقتان في عامهما الثالث۔
وإذا كانت من تسعين ومائة إلى تسع وتسعين ومائة من الإبل، تعطى ثلاث نياق في عامها الرابع وناقة في عامها الثالث۔
وفي مائتين من الإبل تعطى أربع نياق في عامها الرابع أو خمس نياق في عامها الثالث۔
أي السنين وجدت أخذت، هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم۔
هذه هي دقائق الإسلام۔ صحيح أننا لا نملك الإبل هنا، ولا نملك مثل هذا المال۔
لا ذات الثلاث سنوات ولا ذات الخمس سنوات۔ ولكن هذه الكلمات المباركات للنبي صلى الله عليه وسلم تبين مدى دقة الإسلام؛ في عمر سنتين كذا، وفي عمر ثلاث سنوات كذا... فهذه إذن أمور في غاية الأهمية۔
نسأل الله أن يوفقنا لإخراج زكاتنا كاملة۔
وفي سائمة الغنم من أربعين إلى عشرين ومائة يعطى شاة واحدة، فإن زادت واحدة عن عشرين ومائة إلى مائتين تعطى شاتان، فإن زادت واحدة عن مائتين إلى ثلاثمائة تعطى ثلاث شياه۔
فإن كانت الغنم أكثر من ذلك، فيكون على كل مائة شاة شاة إضافية كزكاة؛ وقبل أن تبلغ المائة ليس فيها زكاة۔
هذه مسائل الزكاة، وبالطبع يجب على المرء أن يسأل من لديه علم بها۔
وهذا التوجيه من النبي صلى الله عليه وسلم يخص السائمة، أي التي لا تعلف في الحظائر۔ وتُعامل زكاتها بشكل مختلف، والله أعلم۔
في العادة يكون ربع العشر (واحد من أربعين)، لأن معظم الناس يعلفون بهائمهم في بيوتهم۔ أما البهائم التي ترعى في المرعى فليس فيها زكاة حتى تبلغ المائة، هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم۔
ولا يجوز التفريق بين مجتمع ولا الجمع بين متفرق مخافة الزكاة (زيادتها أو نقصانها)۔
والزكاة التي تؤخذ من المال المشترك بين شخصين، يتقاسمانها بينهما بالسوية (بحسب حصصهما)۔
عند أخذ الزكاة لا يؤخذ منها هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم۔
إلا أن يشاء المصدق أن يقبل ذلك، ويعطي أصحابها زكاتهم على هذا الأساس۔
ومع ذلك ينبغي للمرء أن يسأل في مسائل الزكاة۔ ورغم أن القليل من الناس اليوم يملكون الضأن أو الماعز، إلا أن هناك على الأقل فكرة عنها۔
وهنا إشارة؛ بالطبع لم يكن هناك غش في ذلك الوقت، ولكن الناس اليوم يفعلون ما يسمى 'بالحيل الشرعية'۔
حيث يخلط المرء ماله بمال غيره، أو يضيف مال غيره إلى ماله، أو يفرقه مرة أخرى۔
وينبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لا يجوز فعل ذلك۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك۔
وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة، فإن لم تكن إلا تسع وثلاثين فليس عليك فيها شيء۔
وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة، وليس في العوامل شيء۔
وفي خمس وعشرين من الإبل خمسة من الإبل، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمسين۔
وإلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين۔
فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الجمل إلى ستين۔
فإذا كانت إحدى وتسعين ففيهما حقتان طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة۔
فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة۔
ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق۔
وفي النبات ما سقته الأنهار أو سقت السماء العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر۔
يشرح النبي صلى الله عليه وسلم موضوع الزكاة مرة أخرى: قد عفوت عنكم من زكاة الخيل والرقيق۔
أي أن من يملك خيلا أو رقيقا فهو معفو من زكاتها، ولا تطلب منه زكاة عنها، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم۔
ولكن هاتوا زكاة الفضة (الرقة)، وهي درهم في كل أربعين درهما۔
وليس في تسعين ومائة درهم زكاة۔ وطالما لم تتجاوز تسعين ومائة فلا تجب فيها الزكاة؛ هذا هو النصاب۔
فإذا بلغت مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم۔
وما زاد عن مائتين تحسب الزكاة على هذا الحساب۔ فبدءا من مائتين تكون نسبة زكاة المال ثابتة، في حين أن هناك اختلافات في الأنعام۔
وفي الغنم التي ترعى في المرعى، يعطى في كل أربعين شاة شاة واحدة إلى عشرين ومائة شاة۔
فإن كانت لديك تسع وثلاثون شاة فليس عليك فيها شيء؛ فإذا لم يكتمل العدد أربعين، أي كان تسعا وثلاثين، فالزكاة ليست واجبة۔
وفي البقر يعطى في كل ثلاثين "تبيع"، أي عجل في عامه الأول۔
وفي كل أربعين تعطى "مسنة"، أي بقرة في عامها الثاني۔ في الحالة الأولى يعطى عجل في عامه الأول، وفي الثانية بقرة في عامها الثاني۔
وفي الإبل العاملة التي تستخدم في السقي أو الزراعة لا يعطى شيء۔ أي أن الإبل غير التجارية التي تستخدم في السواقي أو في الحقول للزراعة ليس فيها زكاة، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم۔
وفي خمس وعشرين من الإبل تعطى خمس شياه۔
فإذا زادت واحدة عن خمس وعشرين، تعطى ناقة في عامها الثاني (ابنة مخاض) إلى خمس وثلاثين۔
فإن لم تكن هناك ناقة في عامها الثاني (ابنة مخاض)، يعطى ذكر في عامه الثالث (ابن لبون ذكر)۔
فإذا زادت واحدة عن خمس وثلاثين، تعطى ناقة في عامها الثالث (بنت لبون) إلى خمس وأربعين۔
فإذا زادت واحدة عن خمس وأربعين، تعطى ناقة في عامها الرابع (حقة) طروقة الجمل إلى ستين۔
ومن إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، تعطى ناقتان في عامهما الرابع طروقتا الجمل (حقتان)۔
فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، تعطى في كل خمسين ناقة في عامها الرابع (حقة)۔ فبدءا من هذا العدد يتبع الحساب إذن نظاما ثابتا۔
لا يجوز التفريق بين مجتمع ولا الجمع بين متفرق خشية زيادة الزكاة أو نقصانها۔ لا يجوز إذن التهرب من الزكاة بالتحايل كأن يقول المرء: "النصف لي، والنصف لك"، هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم۔
في الزكاة، لا تؤخذ الحيوانات الهرمة أو المريضة أو التي تُربى للنسل۔
الحيوان الذي خُصص للنسل لا يجوز لجابي الزكاة أن يأخذه كزكاة، هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم۔
ولكن إذا أراد المالك إعطاءه بمحض إرادته، فيمكن لجابي الزكاة أن يقبل حيوان النسل۔
أما فيما يتعلق بزكاة الزروع، أي الحصاد: ففي الغلال التي تُسقى من الأنهار أو المطر، يُخرج "العشر"، أي عُشر المحصول۔ يقوم المرء بالزرع؛ ويكون لديه جدول أو نهر في بستانه يسقي منه، أو يهطل المطر۔ ولا يدفع مالا مقابل الماء، وليس هناك محرك ولا بئر، بل تُسقى من تلقاء نفسها۔ في هذه الحالة تكون زكاة المحصول هي العُشر۔
أما الغلال التي تُسقى بالدلاء (أو الآلات) فيُخرج عنها نصف العُشر۔ فإذا كان المرء يسقي بمحرك، أو من بئر، أو بالدلاء، فإن المقدار يكون نصف العُشر، أي واحداً من عشرين۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد عفوت لكم عن إخراج الزكاة عن حيوانات العمل مثل الخيل والحمير"۔
لا تجب الزكاة على حيوانات مثل الخيل والحمير۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العنبر ليس بركاز بل هو لمن وجده۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "العنبر ليس بركاز (أي كنز مدفون) يجب فيه الخمس كزكاة؛ بل هو لمن وجده"۔
ما نسميه بالعنبر يستخرج من الحوت۔ ومن وجده في البحر أو في أي مكان آخر فهو له۔
ولا يُعتبر مثل الركاز، أي الكنز المدفون؛ ولا تجب فيه الزكاة۔
لذلك لا تُفرض عليه ضريبة الخُمس؛ ولكن إذا باعه لاحقًا، فإنه يدفع الزكاة عن ذلك المال۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس على المسلم زكاة في عبده ولا فرسه"۔
لا تُخرج الزكاة عنهما۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على المؤمن زكاة في كرمه ولا في زرعه إذا كان أقل من خمسة أوسق۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان لدى المسلم محصول يقل عن خمسة أوسق، أي أقل من حمولة خمسة جمال، فلا تجب عليه الزكاة في كرمه ولا في زرعه"۔
وهذا أيضًا له حد؛ فمن المحدد كم يجب إخراجه من كل شيء۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على مستفاد مال زكاة حتى يحول عليه الحول۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجب الزكاة في الثروة حتى يمر عليها عام"۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس في الإبل العوامل صدقة۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس في إبل العمل زكاة"۔
أي أن الإبل التي تحمل عليها الأثقال أو التي تستخدمها في العمل اليومي لا زكاة فيها۔ ولكن إذا رُبيت للتجارة أو النسل (أي السائمة)، فتجب فيها الزكاة۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس في الأوقاص شيء۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس في الأوقاص (الكميات البينية) زكاة"۔
ويقصد بالكميات البينية: الأموال التي تقع بين حدين للزكاة، أي التي لم يمر عليها عام بعد، لا تجب فيها زكاة إضافية۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس في الحلي زكاة۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس في الحلي زكاة"۔
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر في الرقيق۔
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "باستثناء زكاة الفطر للرقيق، لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق"۔
لا يُخرج عن العبد سوى زكاة الفطر، ولا تلزم أي زكاة أخرى۔
2026-02-23 - Dergah, Akbaba, İstanbul
قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (6:162)
لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ (6:163)
توضح هذه الآية بالضبط معنى حياتنا بأكملها. في الواقع، جميع الآيات توضح ذلك: إن حياتنا ومماتنا هما لمرضاة الله.
ويجب على الإنسان أن يوجه حياته بناءً على ذلك.
لأن الإنسان لم يُخلق لهذه الدنيا.
يريد الله من الناس أن يعبدوه في الدنيا والآخرة ابتغاء مرضاته.
يشعر معظم الناس بالحيرة ويجهدون أنفسهم بالتفكير: "لماذا خُلقْتُ، ولماذا أنا في هذا العالم؟ يجب أن أحقق شيئًا لإنقاذ حياتي."
والحال أن الشيء الوحيد الذي سينقذ الإنسان حقًا هو أن يكون في سبيل الله.
أي أن يعيش كما يريد الله.
وما الذي يريده الله؟ أداء العبادات المفروضة: الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج.
كيف ستفعل ذلك؟
ستفعله كل يوم.
إلى متى؟
حتى مماتك.
بعد الموت، في الآخرة، لن تكون هناك صلاة، ولا صيام، ولا زكاة، ولا أي عبادات أخرى على أية حال.
ستؤدي هذه العبادات طالما أنك في هذه الدنيا.
ولكن كيف ينبغي أداء هذه العبادات؟
يجب عليك أن تجعلها روتيناً ثابتاً.
ستؤدي صلاتك خمس مرات في اليوم.
في الوقت الحاضر، يقدم بعض الناس نصائح معتقدين أنهم يقربون الناس من الدين، بينما هم في الواقع يبعدونهم عنه.
يقولون: "يجب أن تؤدي صلاتك بخشوع تام، ولا يجوز لك أن تجعلها مجرد روتين."
ولكن كيف يمكن ذلك دون جعلها عادة مستمرة؟
بالطبع ستصبح رد فعل تلقائي.
ستصلي خمس مرات في اليوم؛ ومن الطبيعي أن تجعلها روتيناً حتى لا تفوتك الصلاة.
لكي تشعر بالضيق والقلق إذا فاتتك، ولا تجد الطمأنينة مرة أخرى إلا عندما تؤدي هذه الصلاة.
هذا يعني أنه لا ينبغي لك أن تنحرف عن الطريق المستقيم.
تعوّد على هذا النظام وأدِّ الصلوات الخمس المفروضة كل يوم.
استمر في الصلاة طوال حياتك.
والأمر نفسه ينطبق على الصيام.
هناك مقولة جميلة جداً لسيدنا علي (كرم الله وجهه):
"كلمة حق يُراد بها باطل."
أي أن المقولة في حد ذاتها صحيحة، ولكن يُقصد بها هدف خاطئ.
لا تدع هذا يربكك. يقولون: "لا ينبغي للمرء أن يصلي بعجلة وغفلة، فهكذا لا تصح الصلاة."
إنهم يضغطون على الناس بقولهم: "إذا لم تُؤدَّ الصلوات الخمس بخشوع تام، فلن تُقبل."
وكأنك أنت من يحاسب على الصلاة!
يقول الله سبحانه وتعالى: "لا تعسروا، وأدوا صلاتكم."
يقول: "أدوا صلواتكم الخمس المفروضة، وآتوا زكاتكم، وصوموا."
أوقات العبادات محددة؛ فلا داعي للضغط على الناس بهذا الشكل.
قال نبينا، صلى الله عليه وسلم، في زمانه للصحابة: "إذا لم تفعلوا مائة بالمائة مما أُمرتم به، فلن تُقبل عباداتكم."
قال نبينا (صلى الله عليه وسلم) إن العبادات يجب أن تُؤدى كاملة دون نقص، بنسبة مائة بالمائة.
لكنه قال أيضًا: "إذا فعل الناس في آخر الزمان ولو واحدًا بالمائة مما أُمروا به، فستُقبل عباداتهم."
يوجد في هذه الأيام العديد من الأئمة والحجاج وما شابههم، ممن يعتقدون أنهم يفعلون الخير، لكنهم لا يعرفون ما يقولونه أو يفعلونه، وبذلك ينفرون الناس من الدين.
يقفون في المسجد، ويراقبون كيف يصلي الناس، وينتقدونهم.
ونتيجة لذلك، يتحمل الشخص هذا مرة أو مرتين، ثم يتوقف عن المجيء إلى المسجد، وفي المرة الثالثة لا يصلي حتى في المنزل.
إنهم يتسببون في ضرر كبير بهذا النوع من التدخل!
أدِّ أنت صلاتك، وسيقبلها الله.
يعاني الناس أصلًا بما يكفي من الوساوس والشكوك.
ومن خلال هذه الانتقادات، لا يفعلون شيئًا سوى زيادة وضعهم سوءًا.
تقبل الله عباداتنا جميعًا.
لا تخافوا؛ طالما أننا نؤدي صلاتنا ونيتنا هي مرضاة الله، فإن حياتنا ومماتنا وكل أفعالنا ستكون، إن شاء الله، لمرضاة الله، كما هو مذكور في الآية.
2026-02-22 - Dergah, Akbaba, İstanbul
قال نبينا، صلى الله عليه وسلم، بما معناه: "خير الأمور أوساطها".
أراد نبينا، صلى الله عليه وسلم، بذلك أنه من الأفضل ألا يقع المرء في التطرف في أي أمر.
"اختيار الوسطية في كل الأمور هو الأفضل"، هكذا قال نبينا، صلى الله عليه وسلم.
"لا ترخوا العنان أكثر من اللازم، ولا تشدوه بشدة"، هكذا قال.
ينطبق هذا على كل مجالات الحياة: سواء في العبادة، أو في التعامل مع الآخرين، أو مع العائلة، أو الأطفال – هذا هو أفضل سلوك.
في أيامنا هذه، غالباً ما يكون الناس إما صارمين جداً أو متساهلين جداً.
هذه هي الطبيعة البشرية: كلما أعطيت شخصاً المزيد من الحريات، زادت مطالبه – وهذا أمر لا نهاية له.
لكي يقدر المرء قيمة الأشياء، يجب إذن أن تكون هناك حدود.
ومع ذلك، لا ينبغي أن يتم ذلك بقسوة، بل بطريقة لطيفة وحذرة.
يجب على المرء أن يتعلم كيفية التعامل بهذه الطريقة.
في وقتنا الحاضر، يُطلق على هذا اسم "الدبلوماسية".
كيف ينجح هذا؟ أن تحقق هدفك دون أي إكراه: الطرف الآخر يفعل ما تريده، ولكنه يعتقد أنه يفعله بمحض إرادته.
في حين أنك قمت فقط بتوجيه الشخص بمهارة لكيفية التصرف، أو هيأت الظروف وفقاً لذلك.
هكذا تماماً يجب أن يكون الأمر في العائلة، وبين الإخوة، وفي التعامل مع الآخرين.
إذا كنتم تتعاملون دائماً مع الآخرين بقسوة، فلن يتقبلكم أحد.
حتى لو صمتوا في اللحظة الأولى، فإنهم سيقفون ضدكم في الفرصة القادمة، وستذهب كل جهودكم سدى.
لذلك، فإن العلاقات مع عائلتك وأطفالك في غاية الأهمية.
كثيراً ما يأتيني إخوة يشتكون: "ابني أو ابنتي الآن في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من العمر، وهو متمرد وعنيد للغاية".
هذه حكمة الله: في هذا العمر يصلون إلى سن البلوغ وتتغير أجسادهم.
إنهم يمرون بمرحلة الانتقال من الطفولة إلى الشباب.
في الماضي، كانوا في سن الخامسة عشرة رجالاً ونساءً بالغين يعيلون عائلات – أما اليوم فلم يعد الأمر كذلك.
ولكن من الناحية الجسدية البحتة، ما زالوا يمرون بنفس التطور.
بحكمة الله، يمر الإنسان عند بلوغه بتغير هائل.
لذلك يجب التعامل في هذه المرحلة بحذر شديد.
بعض الآباء ينظرون إلى طفلهم ويصابون بالذعر: "ماذا حدث؟ هل هو ممسوس؟ هل تلبسه جن؟"
مع أنه لم يحدث أي شيء غير طبيعي على الإطلاق؛ بل إن الجسد يتغير فحسب، تماماً كما قدر الله بحكمته.
إنهم يتركون الطفولة وراءهم ويصبحون شابات وشباناً.
يجب مواكبة هذه العملية جيداً والتعامل معهم بشكل صحيح.
وهذا ما يتعلمه المرء شيئاً فشيئاً.
لا يجوز لكم أن تكونوا صارمين جداً، ولا يجوز لكم أن تتركوهم لأنفسهم تماماً.
يجب عليكم توجيههم بمهارة ولطافة، ومساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة بسلام.
نسأل الله أن يمنحهم حياة طويلة ومباركة.
لأن أطفالنا هم الأهم؛ إنهم الكنز الأثمن للبشرية وللإسلام.
لا يجوز لنا أن نسمح بضياعهم. وقانا الله من ذلك.
كان نبينا، صلى الله عليه وسلم، رحيماً دائماً.
وكذلك كان صحابته مليئين بالرحمة.
لقد علمنا أن نكون رحماء وكيف ينبغي لنا أن نتعامل مع الآخرين – وهذا ما يجب علينا نحن أيضاً أن نأخذه على محمل الجد.
نسأل الله أن يعيننا ويحفظ أطفالنا.
ونسأله أن يحفظ أطفال جميع المسلمين، وأن يهدي جميع الناس الآخرين أيضاً، إن شاء الله.
2026-02-21 - Dergah, Akbaba, İstanbul
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ (2:185)
شهر رمضان المبارك هو شهر يحبه الله.
فضله عظيم حقًا؛ وثواب العبادات التي تُؤدّى فيه لا يُحصى عند الله.
لا يُحصى حقًا. ولذلك ينبغي للمرء أن يفعل من الخيرات ويؤدي من العبادات قدر استطاعته.
وحتى لو لم يكن المرء قادرًا على ذلك، فينبغي له على الأقل أن يعقد النية: "أنوي قضاء شهر رمضان بأكمله بما يرضي الله عز وجل."
تقصيرنا كثير. فلنفعل ما في وسعنا، ونسأل الله أن يجازينا على قدر نياتنا.
فهذا هو الأهم.
بعض الناس يؤدون عبادات كثيرة، والبعض الآخر أقل.
الأهم في ذلك هو نيل رضا الله عز وجل.
إذا كانت نيتك في كل ما تفعله هي نيل رضا الله، فسوف تُجزى منه تمام الجزاء بفضل هذه النية - حتى لو كان عملك بسيطًا.
الله عز وجل هو أكرم الأكرمين؛ وهو يتجاوز عن الأخطاء الصغيرة.
ومع ذلك، هناك بعض النقاط التي يجب الانتباه إليها بالضرورة.
هناك أشخاص يربكون الآخرين بأسئلة مثل: "متى يجب أن يبدأ الصيام، ومتى يجب الإفطار؟"
بل لقد سمعنا بأشخاص يزعمون: "يُسمح بالأكل حتى تطلع الشمس."
إنهم يثيرون الارتباك بأقوال مثل: "وقت الإمساك هو كذا وكذا." ولذلك يجب توخي الحذر في هذا الشأن.
بعد دخول وقت الإمساك، لا يجوز تناول أي شيء على الإطلاق.
إنهم يزعمون أنه يُسمح بالأكل حتى شروق الشمس، ويتظاهرون بأنهم علماء. لكنهم ليسوا كذلك؛ بل هم جهلة.
لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لتعريض صيام شهر رمضان بأكمله للخطر أو إبطاله من أجل خمس أو عشر دقائق.
أمر الله عز وجل واضح: يجب علينا الالتزام بالنهج والحدود التي حددها.
هذه هي النقطة الفاصلة. يمكن تعويض النقص في العبادات الأخرى بالنية الصادقة، ولكن يجب أن نكون دقيقين جدًا فيما يخص هذه الأوقات.
وقت السحور، أي الإمساك، يستمر عادة حتى الأذان. وبعد ذلك لا يجوز الأكل. ومع ذلك، ولكي يكون المرء في الجانب الآمن، فمن الأفضل التوقف عن الأكل والشرب قبل الأذان بـ 5 إلى 15 دقيقة.
هكذا يحمي المرء صيامه ويأخذ بالاحتياط.
في الماضي، كان هناك ما يُعرف بـ "المُوَقِّت"، الذي كان يحدد الأوقات. المُوقِّت هو الشخص الذي يضبط ويحسب أوقات الصلاة بدقة.
لقد كانوا يحسبون متى ينتهي السحور ويدخل الإمساك. فالإمساك يعني التوقف عن الأكل والشرب من تلك اللحظة.
جميع أوقات الصلاة - سواء للفجر أو الظهر أو العصر - كان يتم حسابها من قِبَل المُوَقِّت.
اليوم بالكاد توجد هذه المهنة، ولكن في المقابل لدينا الآن التقويمات.
وتتحدد الأوقات بناءً عليها. بالطبع كان من الأفضل وجود مُوَقِّت حقيقي، ولكن بما أن هذا لم يعد مألوفًا في هذه الأيام، فإننا نعتمد على التقويم إن شاء الله.
ولكن كما قيل: من أراد أن يطمئن قلبه، فعليه من باب الاحتياط أن يعقد النية للصيام ويتوقف عن الأكل قبل الموعد بـ 5 إلى 10 دقائق.
لن تخسر شيئًا إذا توقفت عن الأكل قبل خمس دقائق لوجه الله. وينبغي للمرء حقًا الانتباه إلى ذلك.
وبخلاف ذلك يسري ما قيل سابقًا: طالما أن المرء يلتزم بالأوقات، فإن العبادات التي يؤديها تُقبل.
ستُقبل كعبادات صحيحة، وستنال بها رضا الله.
لقد حدد الله لكل شيء أجلًا ووقتًا محددًا.
هناك وقت لرمضان ووقت للعيد؛ وكذلك هناك وقت لصلاة الفجر وصلاة الظهر.
فعلى سبيل المثال، لا يمكن أداء صلاة الفجر قبل دخول وقتها.
والأمر ذاته ينطبق على صلاة الظهر: لا يمكن أداؤها قبل وقتها المحدد.
أما بالنسبة لصلاة العصر، فالأمر أكثر مرونة بعض الشيء. حيث توجد أوقات "العصر الأول" و"العصر الثاني"، لذا يمكن أداؤها في وقت أبكر أو متأخر قليلًا.
في المقابل، وقت صلاة المغرب محدد بدقة؛ ولا يمكن أداؤها قبل وقتها أيضًا.
وفيما يخص صلاة العشاء، فالإطار الزمني أكثر اتساعًا مرة أخرى. يمكن أداؤها مبكرًا أو متأخرًا، طالما أنها ضمن الفترة الزمنية المحددة.
ولكن بشكل عام، يجب الالتزام بأوقات الصلاة بدقة والانتباه إليها.
ولكن من المهم بشكل خاص الانتباه بدقة شديدة لأوقات الإفطار والسحور.
تقبل الله. تقبل الله عباداتنا.
إذا كان هناك أشخاص قد انخدعوا دون علم بمثل هذه الأقوال الباطلة، فعليهم أن يطلبوا المغفرة. غفر الله لهم إن شاء الله.
2026-02-20 - Dergah, Akbaba, İstanbul
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُ (40:9)
إن فعل الخير واجتناب الشر واجب على كل مؤمن وعلى أتباع الطريقة.
الابتعاد عن الذنوب وعن كل شر أمر يُثاب عليه المرء - وهو شيء يحبه الله.
وعندئذٍ ينال الإنسان رحمة الله.
يقول الله في القرآن الكريم: "وقنا السيئات".
ومن يُوقَ الشر، فقد رحمه.
هذه الرحمة هي أثمن شيء للإنسان.
إنها ثمينة بلا حدود، لكن الناس لا يقدرونها حق قدرها.
لقد فقدوا البصيرة تماماً بشأن ما هو ثمين، وما هو خير، وما هو شر.
في عصرنا الحالي، باتوا يرون الشر خيراً والخير شراً.
في الماضي، كان بإمكان الناس على الأقل تمييز الشر إلى حد ما.
أما اليوم فالأمر عكس ذلك تماماً: إنهم يأمرون بالمنكر...
...وينهون عن المعروف.
في حين يعلمنا الإسلام: مُروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، وحذّروا الناس.
بل ينبغي للمرء أن يقول: "هذا شيء سيئ، لا تفعلوه، اتركوه".
ومع ذلك، في زماننا هذا، انقلب كل شيء إلى النقيض.
كل الشر الذي يحدث اليوم لا يتوافق مع الإنسانية، ولا مع الدين، ولا مع أي شيء آخر.
لذلك يجب أن نكون في غاية الحذر.
حتى وإن لم تستطع فعل الكثير من الخير، فابتعد عن الشر على الأقل ولا تلحق ضرراً بأحد.
حتى لو لم يتمكن المرء من أداء أوامر الله بالكامل، يجب عليه على الأقل الالتزام بأمره واجتناب الشر.
ينبغي للمرء أن يدرك دائماً: "هذا ليس عملاً صالحاً".
إذا ابتعد المرء عن الشر بهذه الطريقة، فإنه ينال رحمة الله.
وبعد ذلك يبدأ المرء بفعل الخير، وتتفتح أمامه كل أبواب الخير.
نسأل الله أن يحفظنا جميعاً.
ونسأل الله أن نحيا حياة في الخير ونبتعد عن الشر.
ونسأل الله أن يهدي أيضاً من يفعلون الشر.
وأن يرشدهم أيضاً إلى طريق الخير، إن شاء الله.
2026-02-19 - Dergah, Akbaba, İstanbul
رمضان مبارك ومليء بالبركات إن شاء الله.
في بداية رمضان، ساد نوع من الارتباك بين الناس مرة أخرى.
لقد بدأ البعض صيام رمضان قبل يوم من الآن.
بالنسبة لنا، اليوم هو اليوم الأول بإذن الله.
لم نرد إطالة الحديث في هذا الموضوع بالأمس دون داع.
لأن كل شخص يبدأ رمضان بحسب البلد الذي يقيم فيه.
وكذلك الإفطار والعيد يجب أن يكونا بناءً على ذلك.
نحن نتبع هنا مكان إقامتنا؛ ولا حرج في ذلك.
هناك أحكام شرعية بهذا الخصوص. يقول نبينا، عليه الصلاة والسلام: "صوموا لرؤيته، ولا تصوموا إذا لم تروه".
ماذا يعني ذلك؟ إذا كان الجو غائماً ولم يظهر الهلال، فيجب إكمال عدة شهر شعبان ثلاثين يوماً.
هذا هو الحكم الشرعي: يتم إكمال الشهر ثلاثين يوماً.
لكن من يقيم في بلد آخر، يصوم وفقاً للنظام المعمول به هناك.
وهذا يعني أنه يجب الصيام مع الجماعة.
ليس من الصواب أن يصوم المرء أو يفطر من تلقاء نفسه.
حفظنا الله وإياكم - ففي ذلك إثم يتحمله المرء.
وبما أن صيام رمضان فرض، فإنه يجب قضاؤه أو التكفير عنه في حال الفطر المتعمد.
لذلك يجب على المرء اتباع مكان إقامته.
لم نخض في التفاصيل بالأمس تجنباً لإثارة البلبلة، وحتى لا يقول أحد: "أنت لم تصم، إذن نحن أيضاً لن نصوم".
قد تختلف رؤية الهلال من بلد لآخر، فيظهر مبكراً أو متأخراً؛ وهذا يعلمه الخبراء والعلماء.
ونحن متمسكون بقولنا.
لكي يكون الصيام صحيحاً: اتبعوا ما هو معمول به في البلد الذي تعيشون فيه، وصوموا وعيدوا بناءً على ذلك.
لا يجوز مطلقاً الإفطار قبل يوم والاحتفال بالعيد بينما الآخرون لا يزالون صائمين.
يجب عليكم الالتزام بالجماعة وبأحكام الدولة التي تتواجدون فيها.
بارك الله فيه، وجعله خيراً.
2026-02-18 - Dergah, Akbaba, İstanbul
الحمد لله! العراق: بغداد، كربلاء، النجف... لقد وُفِّقنا لزيارتها جميعًا.
رضي الله عن الأولياء الموجودين هناك.
ورفع درجاتهم، وجعل مددَهم معنا.
هؤلاء هم عظماء الإسلام، والشخصيات العظيمة في الأمة.
لقد دعوا ملايين الناس إلى الطريق المستقيم وخدموهم.
خدمتهم مستمرة، ومددهم مستمر.
لا يوجد عندهم شيء اسمه "مات وفات".
عندما يموتون يزدادون قوة؛ وتزداد قوتهم الروحانية.
لأنهم لم تعد لديهم أي روابط بهذه الدنيا.
مهمتهم في إعداد الناس في الدنيا للآخرة مستمرة ولا تنتهي.
صحائف أعمالهم مفتوحة.
كما قال نبينا (صلى الله عليه وسلم): ما دام هناك من يدعو لك من بعدك أو ينتفع بعلمك، يظل كتاب أعمالك مفتوحًا.
لذلك فإن كتبهم مفتوحة، وهم كرماء.
إنهم يدعون للآخرين بالهداية ويمنحون مددهم.
مطر الرحمة فوق مقاماتهم وأماكنهم المباركة لا ينقطع ولا يجف أبدًا.
من يذهب إلى هناك، يذهب لوجه الله.
يطلبون من الله الرحمة والمغفرة واللطف.
والله عز وجل لا يردهم خائبين.
لا يزور المرء هذه الأماكن من أجل الدنيا، بل للآخرة، لإثراء الحياة الأبدية.
يمكن للمرء أن يطلب كل شيء هناك.
الحمد لله، كانت رحلة جميلة.
كانت رحلة أُقيمت خالصاً لوجه الله تعالى.
والحمد لله، ذهبنا وعدنا سالمين.
لقد عدنا محملين بالرحمة.
مع عطايا الله... بفضل الله عز وجل، وبجاههم، نرجو أننا لم نعد خاليي الوفاض.
عسى أن يقوي ذلك إيماننا، ويثبت إيمان الآخرين أيضًا إن شاء الله.
هؤلاء المباركون... منذ زمن نبينا (صلى الله عليه وسلم)، ثم أهل البيت والعلماء والأولياء الكبار - كانوا متواجدين هناك بكثرة.
وبما أن هذه هي مواطن الخلافة وحواضر الإسلام، فقد جاء الناس من كل حدب وصوب طلباً للمدد والعلم والمعرفة.
هذا المكان مفعم بعلمهم المبارك، وفيضهم الروحاني، وبركتهم.
وهكذا يستمر الأمر دائمًا، والحمد لله.
المظهر الخارجي ليس مهمًا؛ المهم هو الشخصيات التي ترقد هناك.
مددهم يشمل العالم بأسره.
إن شاء الله لم يكن هذا لأغراض دنيوية، بل لوجه الله.
جعلها الله سبباً للخير.
عسى أن يصلنا مددهم دائمًا، إن شاء الله.
2026-02-12 - Dergah, Akbaba, İstanbul
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ (6:151)
يقول الله: "ابتعدوا عن المعاصي قدر المستطاع".
لا تقتربوا منها.
لأنك إن قلت: "أستطيع إنقاذ نفسي"، فقد تُصاب بالعدوى.
لقد جعل الله عز وجل هذا الأمر فرضًا واختبارًا للناس.
فمن ابتعد عنها، عُدَّ من عباد الله المحبوبين.
ومن انغمس في المعاصي ولم يستغفر، تورط فيها أكثر فأكثر؛ وتصبح عادة لا يستطيع الإقلاع عنها.
وبما أننا في آخر الزمان، فقد كثرت هذه الشرور بشكل كبير.
لقد أصبح الوضع سيئاً للغاية.
في السابق، كان هذا حال غير المسلمين في الغالب.
كانت توجد عندهم كل أنواع الشرور.
أما اليوم، فالأمر عام في العالم بأسره، سواءً للمسلم أو غير المسلم: تُعتبر المعاصي أمراً عادياً وتُرتكب بكل بساطة.
وهم بفعلهِم هذا يهلكون.
إنه مثل شخص في مستنقع لا يستطيع إنقاذ نفسه.
لذلك عليك أن تفر ولا تقترب من المستنقع أصلاً.
وإن سقطت فيه أو غاصت قدمك، فاسحبها فوراً.
تب واستغفر.
عندها سيغفر الله لك.
ولكن إن جعلت الأمر أسوأ - كلما انغمست فيها، غرقت أعمق.
وفي النهاية سيصعب عليك النجاة.
حتى لو كان الإنسان يذنب باستمرار... فالإنسان خطّاء...
لقد خلق الله الإنسان ليذنب فيغفر له.
لكن الناس الذين لا يخطر ببالهم الاستغفار، ولا يرجون المغفرة، بل يستمرون في غيهم، يهلكون أنفسهم.
لقد خربت آخرتهم؛ وسيبقون خالدين في مكان بئيس، في جهنم.
أعاذنا الله.
التوبة والاستغفار نعمة عظيمة لنا؛ وهي من أعظم النعم التي وهبها الله عز وجل.
التوبة والمغفرة...
باب التوبة يظل مفتوحاً حتى تطلع الشمس من مغربها.
رحمته دائمة.
فلذلك نسأل الله أن يغفر لنا.
حفظنا الله من المعاصي وأبعدنا عنها.
وتغمدنا برحمته. جاء في القرآن المجيد:
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُ (40:9)
وقانا الله السيئات.
من وُقي هذه السيئات، فقد نال الرحمة – رحمة الله.
تلك الرحمة التي تبعد المرء عن المعاصي.
حتى إذا أذنب العبد، تاب وغفر الله له.
جعلنا الله من المغفور لهم، إن شاء الله.
2026-02-11 - Dergah, Akbaba, İstanbul
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ (5:2)
"تعاونوا على البر"، يقول الله عز وجل.
"ولكن لا تعاونوا بعضكم بعضاً على المعاصي."
يقول تعالى: "لا تتعاونوا على ذلك أبداً".
ماذا يعني هذا؟
يأتي إليّ بعض الناس ويقولون:
"أرجوك ادعُ لنا؛ أخونا، ابننا، زوجي..."
...لقد ابتلوا بالقمار."
إنه يضيع ماله في القمار. ما هو العلاج لذلك؟
لا يكاد يوجد علاج لإدمان القمار.
للأسف. نسأل الله ألا يبتلي أحداً بذلك.
إذا تمكن من المرء، فلا يكاد يوجد مهرب منه.
ولكن "الدواء" الوحيد هو: لا تعطوه مالاً.
تقولون: "لكنه يبكي ويشتكي".
إنه يطلب ذلك بإلحاح.
لا يجوز لكم أن تعطوه.
مهما فعل، لا يجب عليكم إخراج هذا المال.
لأنكم بخلاف ذلك تساعدون على ارتكاب الحرام.
هو يبدد أموالكم وأنتم تمكنونه من الإثم.
هذا خطأ جسيم.
لقد دمروا العالم الإسلامي بهذا القمار.
إنه يظهر في كل مكان.
في البيت، وفي الخارج... لقد أصبح الشيطان ماكراً جداً في آخر الزمان هذا.
لذلك، العلاج كما قلت هو: لا تعطوه مالاً.
لأنك إذا أعطيت المال، تصبح شريكاً في هذا الإثم.
تصبح متواطئاً، وتساعده على المعصية.
وبعد ذلك تلوث مالك النظيف.
المال الحرام يدور في كل مكان.
من شخص لآخر؛ يصبح كل شيء حراماً، ويصبح كل شيء سيئاً.
هذه نقطة مهمة.
أحياناً يشعر المرء بالشفقة. لا تشفقوا عليهم!
لا يجوز أن تأخذك شفقة خاطئة بالعاصي تجعله يستمر في معصيته.
لا جدوى من إظهار الشفقة، وبالتالي دفعه للغرق أعمق في ذلك.
يجب الانتباه لهذا الأمر.
الأمر لا ينتهي بمجرد الدعاء.
إنها بمثابة مرض - عافانا الله -،
هو أسوأ من أي شيء آخر.
يمكن للمرء أن يتوب من أي شيء، ولكن إذا ابتلي بهذا الداء...
إنه يهلك المال والبيت والمسكن؛ ولا يبقى شيء.
لذلك يجب توخي الحذر.
كما قلت، إنه أخطر من أي شيء آخر.
لذا انتبهوا: لا تساعدوا من يفعلون مثل هذا.
أما فيما يتعلق بموضوع الدعاء...
قد ينفع الدعاء ربما في حالة واحدة من بين مليار، ولكن عادة ما يكون القمار داءً لا دواء له.
لكن الحل موجود في القرآن:
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ (4:5)
"لا تعطوا السفهاء (الذين لا يحسنون التصرف) أموالكم".
هؤلاء هم السفهاء.
والمقصود بـ "السفيه" هو من لا يمكن الوثوق به.
لا يمكن ضمان أي شيء يفعلونه.
لذلك: لا تخالفوا أمر الله.
أطيعوا أمر الله.
ساهموا في منع المعاصي، إن شاء الله.
نسأل الله أن ينقذهم.
عافى الله الجميع من هذا البلاء.